Home » Latest News »   Print

جمعية التربية الطبية الدولية تنظّم حفلها السنوي 2026 في مجلس اللوردات البريطاني- لندن

في أمسية رفيعة المستوى احتضنها مجلس اللوردات البريطاني في لندن هذا الاسبوع، نظّمت جمعية التربية الطبية الدولية IMET2000 حفل التبرعات السنوي لعام 2026، بحضور شخصيات أكاديمية وطبية ودبلوماسية بارزة، في فعالية كرّست رسالتها لدعم التعليم الطبي والقطاع الصحي في فلسطين، لا سيما في ظل التحديات المتصاعدة التي تفرض مضاعفة الجهود خلال هذه المرحلة الحساسة.

استهلّ البروفيسور مالك زبن، المدير التنفيذي للجمعية، كلمته باستعراض أبرز إنجازات العام المنصرم، مؤكداً أن برامج الجمعية باتت تركز بشكل مباشر على سد الفجوات الأكثر إلحاحاً في النظام الصحي الفلسطيني. وأوضح أن المشاريع الحالية تشمل: برامج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل لتلبية الاحتياجات المتزايدة للحالات المعقدة والدعم النفسي المتخصص لمعالجة الآثار النفسية المتفاقمة للأزمات بالإضافة الى التدريب الجراحي المتقدم ونقل المهارات الدقيقة في تخصصات حيوية وتأهيل طواقم الطوارئ والإسعاف لرفع الجاهزية في أوقات الأزمات وتقديم المنح الطبية وبرامج الزمالة لتعزيز التخصصات الدقيقة داخل فلسطين وخارجها. وأشار إلى أن هذه البرامج لم تعد رفاهية تطويرية، بل أصبحت ضرورة ملحّة لضمان استمرارية الخدمات الصحية وجودتها.

وفي كلمته المسجلة، استعرض معالي وزير الصحة الفلسطيني حاجات القطاع الصحي الفلسطيني في كافة محافظات الوطن وأكد أن تعزيز التدريب التخصصي المرتبط مباشرة بالاحتياجات الميدانية يأتي ضمن الأولوية الوطنية في هذه المرحلة. وأوضح أن الوزارة ترى في مشاريع IMET2000 استجابة عملية للتحديات الراهنة، خاصة في مجالات: جراحة الإصابات المعقدة وإعادة البناء والتأهيل والأطراف الصناعية والطب النفسي والدعم المجتمعي وطب الطوارئ والعناية المكثفة. وأكد أن تكامل جهود الوزارة مع مؤسسات دولية كجمعية IMET2000 يساهم في بناء كوادر قادرة على نقل المعرفة محلياً، ما يعزز الاستدامة.

كما شدد سعادة الدكتور حسام زملط، السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، على أن استضافة هذا الحدث في مؤسسة تشريعية عريقة يعكس أهمية الدبلوماسية في حشد الدعم الدولي. وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب توجيه الدعم نحو برامج تدريب عملية وملموسة الأثر، قائلاً: ما نحتاجه اليوم ليس فقط التضامن، بل شراكات حقيقية تُمكّن الطبيب الفلسطيني من الوصول إلى أحدث المهارات والتقنيات، وتدعم مشاريع الأطراف الصناعية، والتأهيل، والصحة النفسية، وهي مجالات تمس حياة آلاف الأسر بشكل مباشر.
 

وأجمع الحضور على أن التحديات الحالية تفرض انتقالاً من الدعم الرمزي إلى الاستثمار المؤسسي طويل الأمد في التعليم الطبي والتدريب التخصصي، بما يضمن تطوير كفاءات قادرة على رفد القطاع الصحي في المستقبل. واختُتم الحفل بالتأكيد على توسيع نطاق البرامج خلال العام المقبل، وتعزيز الشراكات الدولية، وتكثيف الجهود لتوفير التدريب المتقدم والمنح والزمالات، إيماناً بأن تمكين الكادر الطبي الفلسطيني هو حجر الأساس لبناء نظام صحي قوي ومستدام يخدم المجتمع بكفاءة واقتدار.